آخر الأخبار

الأحد، مايو 29، 2011

رفقًا بالقوارير




أيها الرجال الرجال

استوصوا بالنساء خيرًا
أيّ لآمةٍ هاته التي يحملها رجلٌ كي يضرب امرأته، بعد أن كانت في بيت أبيها معزّزة مكرّمة، وزهرة يانعة!؟
أهو صحراء قاحلة تموت فيها كلّ الزهور؟!
أهو صخرة يتكسر عليها كلّ معنى للحنان والرحمة؟!

أكان الزواج للسكينة والوقار أم ساحة قتال من طرف واحد؟!
ألم يسمع الزوج بوصايا النبي الكريم في البنات والزوجات؟!
ما وجدتُ جنونًا يعدل هذا الجنون! جنونٌ لا يفعله إلا المجانين!
لماذا تضرب امرأتك أيهذا الرجل؟
من أعطاك شرعية الضرب والشتم واللعن والدعاء بالويل والثبور؟
هل الإسلام يأمرك بهذا؟!




الآن رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصعد إلى المنبر في خطبة حجّة الوداع. إنه الآن في السنة العاشرة من الهجرة. في التاسع من ذي الحجّة. في يوم الحجّ الأكبر يومِ عرفة. أنصت له وهو يستفتح خطبته :"الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله".

وأنعم الإنصات وهو يتكلم على عدّة أمور مهمّة جدًا.ها هو الآن يحرّم الربا ويبتدئ بوضع ربا عمّه العبّاس تحت قدميه. 
أمعن الاستماع أيضًا وهو يبطل مآثر الجاهلية الباطلة. ها هو يبطل الثأر إذن. ويحلّ محلهّا القصاص [والعمْد قوَد].

يا إلهي! أمور خطيرة يتكلم عنها النبي الكريم في أول خطبة له آخرها.

دقّق السمع الآن لا النظر. اسمع بقلبك وعقلك وهو يخاطبك أيها الرجل :" أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حق"
أيّ تكريم للمرأة في هذا الموقف المهم!  لله درها من مصونة ومن كريمة حرّة!!!!

"استوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً" أي جمال بلاغي فيه من الكلمات القليلة ما فيه، ومع ذلك فيه من الكنوز العظيمة خلف هاته الكلمات ما فيها!
يوصيك أيها الزوجُ النبيُ الكريم بأن تحسن تعاملك مع زوجتك التي لا تملك لنفسها شيئًا. إنها كما الأسيرة عندك. فهلّا أكرمتها! فهلّا أحسنت وفادتها! فهلّا احترمتها!

واستمع أيضًا إلى موضع آخر من المواضع التي تكلم الرسول الكريم فيها :" خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"
يوصيك الرسول الكريم بامرأتك خيرًا وكأنه يحرّم طلاقهنّ. فهلّا عطفت على رفيقة دربك، وأم ولدك!
ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فقد روي عنه أنه لم يضرب خادمًا قطّ، ولا امرأة.
"كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع ما يعول"

"إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم"
هي شقيقتك أيها الزوج!  هل ترضى بأن يضرب شقيقتَك زوجها؟! أزعم أنك لو علمت أن شقيقتك زوجها يهينها لما سكتت!
أسأل الله الكريم ربّ العرش العظيم أن يهيّئ للنساء أزواجًا يسعدونهنّ ويعطفون عليهنّ ويكونون لهم نعم الرجل ونعم الزوج. إنه وليّ ذلك والقادر عليه.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق